أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
295
شرح مقامات الحريري
وإنّ دما أجريته بك فاخر * وإنّ فؤادا رعته لك حامد وقال حبيب : [ الكامل ] خشعوا لصولتك التي هي عندهم * كالموت يأتي ليس فيه عار « 1 » وقال آخر : [ الطويل ] وإنّ أمير المؤمنين وعتبه * لكالدّهر لا عار بما فعل الدّهر وإذا تزين بمنعه ، فما ظنك بعطائه ! على أن اليد القابلة للجدوى ، وهي اليد السفلى ، لا تنفك عن حشمة أو ذلة ، وقد اعتذروا لهذا المعنى ، قال أبو تمام : [ الطويل ] رأيت رجائي فيك وحدك همة * ولكنّه في سائر الناس مطمع « 2 » وقال أيضا : [ البسيط ] تدعى عطاياه وفرا وهي إن شهرت * كانت فخارا لمن يعروه مؤتنفا « 3 » ما زلت منتظرا أعجوبة زمنا * حتى رأيت نوالا يقتضي شرفا وقال إبراهيم بن العباس : [ الطويل ] إذا طمع يوما عراني منحته * كتائب يأس كرّها وطرادها « 4 » سوى طمع يدني إليك فإنّه * يبلغ أسباب العلا من أرادها وقال الخريمي : [ الطويل ] عطاؤك زين لامرئ إن أصبته * بخير وما كلّ العطاء يزين « 5 » وليس بعار لامرئ بذل وجهه * إليك كما بعض السؤال يشين وقال أبو الطيب : [ الوافر ] وفيض نواله شرف وزين * وفيض نوال بعض الناس ذمّ وقال ابن أبي خالد : [ الخفيف ] شرف للشريف منك نوال * ربّ نيل تعافه الأحرار
--> ( 1 ) البيت في ديوان أبي تمام ص 146 . ( 2 ) البيت في ديوان أبي تمام ص 192 . ( 3 ) ديوان أبي تمام ص 201 . ( 4 ) البيتان في ديوان الصولي ص 183 . ( 5 ) البيتان لأمية بن أبي الصلت في ديوانه ص 63 ، والبيت الأول في الاشتقاق ص 144 ، وديوان المعاني 1 / 46 ، والأغاني 8 / 342 ، وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 831 .